أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
132
معجم مقاييس اللغه
فأما قوله تعالى : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ « 1 » . قال أبو زيد : المألف : الشجر المُودِق الذي يدنو إليه الصَّيد لإلْفِه إيَّاهُ ، فيَدِقُ إليه « 2 » . ألق الهمزة واللام والقاف أصلٌ يدلُّ على الخفّة والطيش ، واللَّمعانِ بسُرعة . قال الخليل : الإِلْقَة : السِّعلاة ، والذِّئبة ، والمرأة الجريئة ، لخبثهنّ . قال ابنُ السِّكِّيت : والجمع إلَقٌ . قال شاعر « 3 » : * جَدَّ وَجَدَّتْ إِلْقَةً من الإلَقْ * قال : ويقال امرأةٌ أَلَقَى سريعة الوَثْب . قال بعضهم : رجل أَلَّاقٌ أي كذّاب . وقد أَلَق بالكذب يَأْلِقُ أَلْقاً . قال أبو علىّ الأصفهاني ، عن القريعىّ : تأَلَّقَت المرأة ، إذا شمَّرت للخصومة واستعدَّت للشرّ ورفعت رأسَها . قال ابن الأعرابىّ : معناه صارت مثل الإلْقة . وذكر ابن السكّيت : امرأة إلْقَةٌ ورجل إِلْقٌ . ومن هذا القياس : ائتلق البرق ائتلاقاً إِذا برَق ، وتألَّق تأَلُّقاً . قال : يُصِيخُ طَوْراً وطَوْراً يقْترِى دَهِساً * كأنّه كوكبٌ بالرَّمْلِ يأتلِقُ ألك الهمزة واللام والكاف أصلٌ واحد ، وهو تَحمّلُ الرِّسالة . قال الخليل : الأَلُوكُ الرسالة ، وهي المألُكةُ على مَفْعَلُةَ . قال النابغة « 4 » :
--> ( 1 ) كذا جاء الكلام هاهنا ناقصاً . وفي اللسان : « يقول تعالى : أهلكت أصحاب الفيل لأولف قريشاً مكة ، ولتؤلف قريش رحلة الشتاء والصيف ، أي تجمع بينهما ، إذا فرغوا من ذه أخذوا في ذه » . ( 2 ) ودق الصيد يدق ودقا ، إذا دنا منك . ( 3 ) هو الراجز رؤبة بن العجاج ، انظر ديوانه 107 والحيوان ( 2 : 285 / 6 : 314 ) . ( 4 ) من قصيدة له في ديوانه ص 78 من خمسة دواوين العرب ، قالها حين قتلت بنو عبس نضلة الأسدي وقتلت بنو أسد منهم رجلين ، فأراد عيبنة بن حصن عون بنى عبس ، وأن يخرج بنى أسد من حلف بنى ذبيان .